ابن عربي

159

الفتوحات المكية ( ط . ج )

قد نوزع فيها ، ورأى أن المنسوب إليهم هذا النعت ( - الألوهية ) وهذا الاسم ( - الإله ) لم يكن لهم فيه قصد ولا إرادة : من فلك ، وملك ، ومعدن ، ونبات ، وحيوان ، وكوكب ، وأنهم يتبرؤن منهم يوم القيامة ، - ( نقول : من أجل ذلك ) قضى الله حوائج من عبدهم غيرة ، ليظهر سلطان هذه النسبة . لأنهم ما عبدوه لكونه حجرا ولا شجرا ، بل عبدوه لكونه إلها في زعمهم : فالاله عبدوا . فما رأى معبودا إلا هو . ولهذا ، يوم القيامة ، ما يأخذهم إلا بطلب المعبودين ، فان ذلك من مظالم العباد ، فمن هنالك يجازيهم الله بالشقاء ، لا من حيث عبادتهم . فالعبادة مقبولة . ولهذا يكون المال إلى الرحمة مع التخليد في جهنم ، فإنهم أهلها . - فتفطن !